آقا ضياء العراقي
68
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
فيرتفع المانع أيضا ، لحصول الإذن . وأمّا لو أثبتنا له الولاية النوعيّة ، وكان الأمر المحوّل إلى المقلّد من الأمور النوعيّة ، فلا إشكال في جواز ذلك أيضا ، إذا لم يكن ذاك الأمر ممّا يحتمل كونه وظيفة شخص خاصّ ، لكون المفروض كون الحاكم وليّا ، ومن شؤون الوالي والحاكم إعطاء المنصب وتفويض الأمر إلى كلّ من يرى المصلحة له ولنفسه وللنوع ، ولا مانع من ذلك سوى الاحتمال المذكور ، والمفروض عدمه . ثمّ إنّ من لوازم إعطاء المنصب هو ثبوت ذلك لصاحبه ما دام حيّا ، ولا ينعزل إلّا أن يعزله الحاكم ، وكذلك لا ينعزل بموت الحاكم ، كما هو المسلّم عندهم من عدم انعزال الولاة المنصوبين من قبل الإمام بموت الإمام الأوّل ، ولا يحتاج إلى أن ينصبه الإمام الثاني ، كما أنّ بناء العرف على ذلك أيضا . وهذا بخلاف عنوان الاستخلاف والنيابة ، فلا كلام في أنّه بموت المنوب عنه ينعزل الوكيل ، لكونه بمنزلة البدن التنزيلي ، فإذا ذهب المنزّل عليه فينعزل ما نزّل منزلته قهرا . نصب القيّم ثمّ إنّه قد يشكّ في ذلك ، بمعنى أنّه لا يعلم المأذون من قبل الحاكم لميّت الآن هل هو ذو منصب ، وعنوانه عنوان القيّم ، أم وكيل ونائب حتّى يكون منعزلا بموته ؟ فالأصل في المسألة أيّ شيء يقتضي ؟ والظاهر أنّه لا إشكال في استصحاب بقاء السلطنة الجامعة بين القيّم والنائب إلى بعد الموت ، فيحكم بعدم انعزال المباشر للأمر المأذون فيه ، كما في